مؤسسة آل البيت ( ع )
75
مجلة تراثنا
الثاني : لا شك أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يحب فاطمة عليها السلام ، قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما يؤذيها . وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله أنه كان يحب عليا والحسن والحسين . وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله : ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ولقوله سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) . الثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد . وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب . وقال الشافعي رضي الله عنه : يا راكبا قف بالمحصب من منى واهتف بساكن خيفها والناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى فيضا كما نظم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي ) ( 1 ) * وذكر النيسابوري محصل كلام الرازي قائلا : ( ولا ريب أن هذا فخر عظيم ، وشرف تام ، ويؤيده ما روي . . . ) ( 2 ) . * وقال القرطبي : ( وقيل : ( القربى ) قرابة الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، أي : لا أسألكم أجرا إلا أن تودوا قرابتي وأهل بيتي ، كما أمر بإعظامهم ذوي القربى . وهذا قول علي بن حسين وعمرو بن شعيب والسدي . وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس : لما أنزل الله عز وجل
--> ( 1 ) التفسير الكبير 27 / 166 . ( 2 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 33 .